كيف تصبح شديد الذكاء وتقضي علي النسيان.. هذة الخطوات البسيطة ستغير حياتك للأفضل بكل تأكيد

كيف تصبح شديد الذكاء وتقضي علي النسيان.. هذة الخطوات البسيطة ستغير حياتك للأفضل بكل تأكيد
كيف تصبح شديد الذكاء وتقضي علي النسيان.. هذة الخطوات البسيطة ستغير حياتك للأفضل بكل تأكيد

غالبًا ما نظن أن حفظ المعلومات يتطلب جهدًا ذهنيًا مستمرًا وتركيزًا عاليًا، ولكن يبدو أن الحقيقة تخالف توقعاتنا بعض الشيء. ففي عالم يسوده الضجيج والسرعة، قد يكون الحل السحري لتحسين ذاكرتنا مرتبطًا أكثر بالهدوء والاسترخاء عندما نحاول حفظ نص ما، قد يكون كل ما نحتاجه هو خفض الإضاءة والاستمتاع بلحظات من الهدوء تتراوح بين 10 و15 دقيقة. خلال هذا الوقت، يستعيد الدماغ نشاطه دون تشتت، ما يسمح له بتكوين الذكريات بشكل أفضل. وفقًا لأبحاث حديثة، يُظهر أن الابتعاد قدر الإمكان عن التفكير المكثف خلال هذه الفترات يعزز من قدرتنا على استرجاع المعلومات لاحقًا.

الأهمية العلمية لفترات الاسترخاء ليست جديدة؛ فقد وثق جورج إلياس مولر وتلميذه ألفونس بيلزكر، في عام 1900، كيف أن الراحة تعزز من تقوية الذاكرة. في إحدى التجارب، طُلب من المشاركين حفظ قائمة من الكلمات بلا معنى، وأُعطي نصفهم فترة راحة قصيرة قبل مواصلة الحفظ. النتائج كانت مذهلة، حيث تذكر الأشخاص الذين حصلوا على فترة راحة نسبة أكبر بكثير من المعلومات مقارنة بأولئك الذين واصلوا الحفظ مباشرة.

الراحة تزيد من كفاءة الذاكرة

في القرن الحادي والعشرين، تابع العلماء استكشاف هذا التأثير. دراسة رائدة أجراها سيرغيو ديلا سالا ونيلسون كوان أكدت أن الفترات الفاصلة بين تعلم المعلومات الجديدة وتذكر القديمة لها تأثير ملحوظ على ذاكرة الأشخاص، خاصة أولئك الذين عانوا من إصابات دماغية. ولاحظوا أن الراحة تحسن القدرة على استرجاع المعلومات بشكل كبير.

مايكلا ديوار من جامعة هيريوت وات أجرت العديد من الدراسات المكملة التي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الذاكرة المكانية للأشخاص الأصحاء أيضًا، حيث ساعدت فترات الراحة القصيرة المشاركين على تذكر مواقع مختلفة في بيئة الواقع الافتراضي. بل واستطاعوا استرجاع المعلومات والمهارات بعد مرور أسبوع من تعلمها.

كيف يمكن للراحة أن تعزز قدرتنا على الحفظ

في عالم مليء بالمعلومات والمطالب الذهنية، قد يكون من الصعب تخيل أن الحل لتحسين قدراتنا الذهنية قد يكون بسيطًا مثل أخذ قسط من الراحة. لكن الدراسات العلمية الحديثة تشير إلى أن الاستراحات القصيرة والاسترخاء يمكن أن يكون لهما تأثير ملموس على قدرتنا على تذكر المعلومات وتعلمها.

مايكلا ديوار، واحدة من الباحثين في هذا المجال، تشير إلى أن المشاركين في دراستها كانوا يفضلون “السباحة في خيالهم” خلال فترات الاسترخاء. هذا النوع من النشاط الذهني، رغم أنه قد يبدو بسيطًا، يساعد الدماغ على معالجة وتثبيت المعلومات بشكل أفضل. ومع ذلك، تحذر ديوار من الاستغراق الكامل في أحلام اليقظة التي تتطلب تخيل أحداث محددة من الماضي أو المستقبل، حيث أظهرت الدراسات أن ذلك قد يضعف القدرة على استرجاع المعلومات الجديدة.

الأسس العلمية وراء تأثير الراحة

العلماء كانوا يعتقدون سابقًا أن معظم تثبيت الذاكرة يحدث أثناء النوم، ولكن دراسات حديثة أظهرت أن هذه العملية تحدث أيضًا أثناء اليقظة، خصوصًا خلال فترات الراحة. ليلا دافاشي، من جامعة نيويورك، لاحظت زيادة في النشاط العصبي والتواصل بين منطقة الحصين والقشرة البصرية خلال فترات الاسترخاء، مما يعزز القدرة على تذكر المعلومات.

تأثير الراحة على مرضى السكتة الدماغية وألزهايمر

الاستفادة من فترات الراحة ليست مقتصرة فقط على الأشخاص الأصحاء؛ بل إن الناجين من السكتة الدماغية ومرضى ألزهايمر قد يجدون في هذه الاستراحات وسيلة فعالة لتحسين قدرتهم على استرجاع المعلومات. توماس باغيولي من جامعة نوتنغهام ترينت يشير إلى أن المرضى الذين يمارسون الاسترخاء بانتظام يمكن أن يروا تحسناً في قدراتهم الذاكرية.

نصائح عملية لتحسين الذاكرة

  1. الاستراحة المنتظمة: تحرص على أخذ استراحات منتظمة خلال اليوم، خصوصًا بعد جلسات التعلم أو العمل المكثفة.
  2. تجنب المشتتات: خلال فترة الراحة، احرص على أن تكون بيئتك خالية من المشتتات مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة الأخرى.
  3. استراتيجيات الاسترخاء: جرب استراتيجيات مختلفة للاسترخاء مثل التأمل أو التنفس العميق لتجد ما يناسبك.
close